يمكننا أن نحصر فيما يلي أهم ما يعانيه الاقتصاد المصري من مظاهر تؤكد الحصاد السلبي للتحولات في النظام العالمي الذي تفرضه المؤسسات الدولية والدول العظمى والقوى المسيطرة من دول وشركات:
أولا: ركود النشاط الاقتصادي..نقص السيولة والبطالة،على الرغم من وصف ما يعانيه الاقتصاد المصري بأنه مجرد تباطؤ في معدلات النمو عندما يواجه المسئولون، فإن هناك ما يشير بل ما يؤكد تعرض الاقتصاد المصري في السنين الأخيرة إلى حالة ركود حقيقي بكل ما تعنيه كلمة ركود من سلبية في معدلات النمو، ومظاهر ذلك كثيرة، منها: ارتفاع معدلات البطالة، وغلق الكثير من المصانع .
ثانيا:عجز ميزان المدفوعات وتزايد الضغط على قيمة الجنيه المصري.
ثالثا:انخفاض معدلات الادخار المحلي وازدياد الخلل في توزيع الدخل القومي.
رابعا:انخفاض معدلات الاستثمار الأجنبي وانسحاب غير المباشر منه من السوق المصري، بحيث انخفض مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر في السنوات الأخيرة ليصل إلى ما لا يزيد عن 500 مليون دولار سنويا، بعد أن كان قد تجاوز المليار في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينيات، وينخفض هذا المبلغ كثيرا إذا ما استثنينا الاستثمارات الأجنبية في قطاع البترول وشراء شركات القطاع العام وامتياز المرافق العامة.
أما الاستثمار الأجنبي غير المباشر، خصوصا في الأسهم والسندات، فإنه قد تدفق في المراحل الأولى للإصلاح الاقتصادي في أوائل التسعينيات بمعدلات متزايدة للاستفادة من الفرص المتاحة في سوق المال في مصر بوصفها سوقا واعدة.