الصفحة 323 من 369

إن الثقة مسألة أساسية لنجاح ما قد يتخذه أي بلد من سياسات سليمة وموضوعية، إذا لا يكفي أن نبني السياسات على أسس سليمة وموضوعة، بل لا بد من توافر الثقة بها حتى يمكن ضمان نجاحها، خاصة في ظل اقتصاديات السوق.

تطورات أداء الاقتصاد المصري: من خلال تناول المؤشرات الرئيسية المعبرة عن هذا الأداء، والقضايا الاقتصادية الأكثر أهمية التي أثيرت في مصر منذ سنة 2003، تعتبر سنة 2003، حلقة جديدة في سلسلة التباطؤ الاقتصادي الذي عاني منه الاقتصاد المصري منذ سنين ، والذي ترتب عليه استمرار معدل البطالة، مما شكل ضغطا على الفقراء والطبقة الوسطى، في ظل عدم وجود نظام لإعانة العاطلين ؛ وكان الأسوأ في سنة 2003، هو اقتران ذلك البطء في النمو الاقتصادي بارتفاع الأسعار بصورة لافتة بعد التراجع السريع في سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار والعملات الحرة الأخرى في السوق الرسمية ؛ وقد عكست الأزمة الاقتصادية نفسها في المؤشرات الرئيسية المعبرة عن أداء الاقتصاد المصري في سنة 2003، ( أنظر الجدول ـ 09 ـ الذي يوضح أهم المؤشرات الاقتصادية في مصر خلال العشر سنوات الأخيرة) ، كما عكست نفسها في الحالة الاقتصادية العامة التي شعر بها المواطنون في مصر، ولكي يتم التغلب على هذه المشكلة، كان يجب على السوق أن توفر من600.000 إلى800.000 فرصة عمل سنويًا لامتصاص قوة العمل الجديدة، ولكننا نجد أنه بين عامي1990و 1997 تم خلق370.000 فرصة عمل فقط سنوياويشير تقرير إلى ما ذكره البنك الدولى بأن مصر تحتاج لتحقيق نمو سنوى مستدام في الناتج المحلى الإجمالى بنسبة 7% على الأقل من أجل خفض معدل البطالة إلى مستويات تُمَكن من السيطرة عليها [1] .

(1) ـ التقرير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي2004، حول التقدم الذي أحرزته مصر في سبيل تحقيق الأهداف التنموية للألفية، على الموقع: www.undp.org.eg/arabi وكان قد سبقه التقرير الأول في جوان2002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت