أ ـ فكرة الناتج الصافي أو الفائض في كميات الإنتاج عن تلك التي تكون قد استخدمت في عملية الإنتاج، فقد قام تحليلهم على أساس أن ذلك هو قوام الثروة ومنبع الرفاهية الاقتصادية، ولذلك بحثوا في الشروط والأوضاع التي تحقق أقصى ناتج صافي ممكن.
ب ـ فكرة دورية عملية الإنتاج التي يتم من خلالها إعادة إنتاج الفائض، بحيث يمكن استمرارية العملية لفترات متوالية.
ونجد عند"فرنسوا كيني. Francois Quesnay" [1] معالجة لمختلف أوجه وأساليب الإنتاج، فالجدول الاقتصادي عنده يمثل أداة تسمح بتقدير سياسة تهدف إلى تغيير وضع اقتصادي قائم ، حيث كان هدف الطبيعيين تحقيق تنمية اقتصادية من خلال تحويل الاقتصاد الزراعي لفرنسا آنذاك ليس إلى اقتصاد صناعي،بل إلى اقتصاد تعوض فيه المساحات الزراعية الكبيرة ـ التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة، وتدفع نحو التطور التقني ـ المساحات الصغيرة القليلة الإنتاجية.
وبالنسبة"لكينى"فان التنمية الاقتصادية لا تتم طبيعيا وبوتيرة سريعة نسبيا، إلا إذا كان التوسع في القطاع غير الزراعي يستجيب لتوسع سابق عليه في القطاع الزراعي"المصدر الوحيد للثروة".
(1) ـ فر انسوا كيني (1691-1771) طبيب وجراح أول لملك فرنسا لويس 15 ومع أنه لم يهتم إلا استثنائيا بالاقتصاد السياسي، إلا أن وضعه لأول محاولة لحصر النشاط الاقتصادي الوطني، من خلال جدوله الاقتصادي الشهير ( Tableau Economique) سنة 1758، مكنه من زعامة المدرسة الفلسفية والاقتصادية للطبيعيين، وهو صاحب القول الشهير"دعه يفعل، دعه يمر".