الصفحة 7 من 369

ج- العمل على توفير الظروف الملائمة لإنجاح التصنيع وازدهار التجارة باعتباريهما قطاعان محركان للاقتصاد الوطني وذلك من خلال التبادل التجاري والاهتمام بالعلاقات الاقتصادية الدولية وتحفيز رجال الأعمال والصناعيين.

والواقع أننا لا نجد في"الميركانتيلية"مفهوما محددا ومتكاملا للتنمية بالرغم من أنها ولدت (سيلا مستمرا من المعارف...سمح لها أن تتجاوز الظروف السياسية التي أنشأتها ...وبشرت بالنظرية الاقتصادية في جميع مظاهرها من مبدأ حرية العمل إلى الاشتراكية) [1] .

ولذلك فانه من الصعب تجاهل بعض آراء التجاريين، التي تلتقي مع ما ينادى به بعض المعاصرين، فيما يتعلق بقضايا التنمية الاقتصادية. [2]

الفرع الثاني

المفكرون الطبيعيون

لقد كانت المسألة الأساسية التي طرحها الطبيعيون [3] فيما يتعلق بالبنيان الاقتصادي، تتمثل ـ في زمانهم ـ في كيفية زيادة الدخل الوطني في بلد متخلف مثل فرنسا آنذاك.

ودون إطناب في عرض تشكيل بذور نظرية للتنمية عند الطبيعيين، فانه يمكننا القول بان إشكالية التنمية عندهم تقوم على فكرتين:

(1) ـ دافيدس لاند/ في:التاريخ النقدي للتخلف، رمزي زكي، م,ن،ص39.

(2) ـ لتفاصيل أكثر، أنظر: سعيد النجار: تاريخ الفكر الاقتصادي من التجاريين إلى نهاية التقليديين، دار النهضة العربية، بيروت

1973، ص52 وما بعدها.

(3) ـ الطبيعيون أو الفيزيوقراطيون، يطلق على أتباع دلك التيار الفكري الليبرالي الذي ظهر كرد فعل ضد أفكار المدرسة الرأسمالية التجارية، وسيطر على الأفكار الاقتصادية منذ صدور كتاب"الجداول الاقتصادية"للطبيب الفرنسي فرنسوا كيني سنة1758 والى غاية الثورة الفرنسيةسنة1789 ويعتبر الطبيعيون أن الأرض والطبيعة مصدر التقدم البشري، وقد نادوا بعدم تقييد حرية التجارة والعمل، ومن أهم منظريهم: F.Quesnay, Pierre Dupont de Nemours.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت