وفي عام 1965 بدأت الخطة الخامسة لمدة عشر سنوات لتنتهي سنة1975 بعد أن أصبح لدى فرنسا رصيد كاف من الخبرات في التخطيط يسمح لها بإعداد خطة متكاملة ذات أهداف قومية طموحة، فكانت المهمة الموكلة إلى المخطط الخامس تتمثل في البحث عن معالجة مخرج صناعي سريع وتطور اجتماعي من خلال تنمية التجهيزات الجماعية؛ وهذا ضمن منافسة متزايدة مرتبطة بفتح الحدود؛ إذ حدَّدَ معايير تأشيرية للأسعار وللأجور بهدف إيقاف الميول التضخمية؛ وتم ترجمة الحرص على حماية الاقتصاد الوطني من التوتر من خلال:
ـ هدف النمو الذي تراجع قليلا عما كان بالمخطط الرابع.
ـ تطوير تنافسية الجهاز الإنتاجي، ومراقبة تطور المداخل والأسعار التي شكلت الاهتمامات الأولى.
وهكذا نسَّق المخطط السادس التوجهات الكبرى المرغوبة من قبل الرئيس"جورج بومبيدو": نمو مرتفع، التزام صناعي، مع معدل تضخم ضعيف، معدل نمو محقق من قبل التجهيزات الجماعية يكون أسرع من ذلك المحقق في الإنتاج، وتحسين ظروف المعيشة؛ ولكن صدمتهم البترولية الأولى سنة 1973، انعكست في صورة تقسيم معدل النمو على اثنين داخل بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وبالتوازي مع ذلك فإنه كان على المخطط أن يأخذ في الاعتبار العوامل الهيكلية التي تَحدُّ من النتائج المرغوبة من الاقتصاد الفرنسي:
ـ الأهمية النسبية للسكان الزراعيين.
ـ ضورة تحسين التسيير والعلاقات الاجتماعية بالمؤسسات.
ـ لعجز في السكن الذي يشكل كابحا للتحرك المهني.
ولأول مرة ظهر مفهوم الوظيفة العمومية، الذي وسع من ميدان التخطيط للتجهيزات الجماعية.