السابع: القتل [1] إن لم يرجعوا مع الاستتابة، وهو قد أظهر بدعته، وأما مَن أسرَّها وكانت كفرًا أو ما يرجع إليه، فالقتل بلا استتابة، وهو الثامن، لأنه من باب النفاق، كالزنادقة.
والتاسع: الحكم بكفر مَن دلَّ الدليل على كفره، كما إذا كانت البدعة صريحة في الكفر، كالإباحية، والقائلين بالحلول، كالباطنية.
والعاشر: وذلك أنه لا يرثهم ورثتهم من المسلمين، ولا يرثون أحدًا منهم، ولا يغسلون إذ ماتوا، ولا يُصلىَّ عليهم، ولا يدفنون في مقابر المسلمين، ما لم يكن مستترًا، فإن المستتر يحكم له بحكم الظاهر، وورثته أعرف بالنسبة إلى الميراث.
الحادى عشر: الأمر بأن لا يُناكَحوا، وهو من ناحية الهجران، وعدم المواصلة.
الثانى عشر: تجريحهم على الجملة، فلا تقبل شهادتهم ولا روايتهم، ولا يكونون والين ولا قضاة. ولا ينصَّبون في مناصب العدالة من إمامة أو خطابة، إلا أنه قد ثبت عن جملة من السلف رواية جماعة منهم [2] ، واختلفوا في الصلاة خلفهم من باب الأدب ليرجعوا عما هم عليه.
الثالث عشر: ترك عيادة مرضاهم، وهو من باب الزجر والعقوبة.
الرابع عشر: ترك شهود جنائزهم كذلك.
(1) ... القتل: وهذا الحكم لا يكون إلا من والى المسلمين المسلم، وهو حكم تقريرى في حق أفراد أهل البدع، يحكم به أهل العلم والإيمان، وليس للمحتسب أو العالم الذى لا سلطة له إيقاع هذا الحكم. ولا يحكم بقتل الداعى للبدعة إلا إذا لم يندفع فساده إلا بالقتل، إما إذا اندفع فساده بما دون القتل فلا يقتل. ولايقتل حتى يستتاب ويبين له الحق وكذلك لا يقتل إذا كان في قتله مفسدة راجحة. انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 28/108-109-499-500. انظر حقيقة البدعة سعيد بن ناصر الغامدى 2/329-330.
(2) ... انظر مقدمة الفتح، هدي الساري، الفصل التاسع: في سياق من طعن فيه من رجال هذا الكتاب، القسم الأول منه، من ضعف بسبب الاعتقاد. وانظر كذلك كتب المصطلح، وهل تقبل رواية المبتدع، وشروط القبول.