والثانى: أن السلف الصالح رضى الله عنهم -وأعلاهم الصحابة- قد عملوا بما لم يأت به كتاب ولا سنة مما رأوه حسنًا وأجمعوا عليه، ولاتجتمع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على ضلالة [1] ، وإنما يجتمعون على هدى وما هو حسن.
(1) ... رواه أحمد من حديث أبي بصرة (6/396: وصححه لغيره محققوا مسند الرسالة 45/200) والطبراني في الكبير. ورواه أحمد (5/145 - ح 21293 ط. الرسالة) من جديث أبي ذر، وفيه:"فإن الله لن يجمع أمتي إلا على هُدىً"، وفيه البختري بن عبيد: متروك، وأبوه مجهول، وانظر: مجمع الزوائد (1/177) . ورواه الحاكم (1/116، 117) من حديث ابن عمر، وابن عباس، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة من حديث ابن عمر (80) والترمذي (2167: صحيح) ، ورواه ابن أبي عاصم من حديث كعب بن عاصم من طريقين (82، 92) [والطريق الثانية عند أبو داود (4253) بنفس سند ابن أبي عاصم ونفس شيخه: محمد بن عوف الطائي، والطبراني في الكبير من حديث أبي مالك الأشعري، وقد قيل أن اسمه كعب بن عاصم] ، ورواه ابن أبي عاصم عن أنس (83، 84) ، ورواه عن أبي مسعود موقوفًا (85) وجوَّد إسناده الألباني في السنة، وحسَّن الحديث بشواهده، وذكر أن لحديث ابن عمر طريق إسنادها صحيح لأن طرق الحاكم فيها مقال، وانظر الصحيحة 1331. وابن ماجة (3950) من حديث أنس وضعفه البوصيري، وضعفه عمومًا النووي، وصحح الحافظ ابن حجر بعض رواياته، ورواه الطبراني في الكبير (17/240) من حديث أبي مسعود موقوفًا، ولكن في رواية أخرى يحتمل سياقها الرفع. ونقل الكتاني في نظم المتناثر عن ابن الهمام في التحرير وغير واحد أنها متواترة معنى، ونص ابن الهمام: ومن الأدلة السمعية أي على أن الإجماع حجة قطعية أحاديث تواتر منها مشترك: لا تجتمع أمتي على الخطأ ونحوه كثير أ. هـ،قال: وأورده في المقاصد في حرف لام الألف، وقال بعد كلام: وبالجملة فهو حديث مشهور المتن ذو أسانيد كثيرة وشواهد متعددة في المرفوع وغيره.