الصفحة 13 من 471

روى الترمذى (2738: صحيح) والحاكم أبو عبد الله في مستدركه (4/295) بإسناد قوى أن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما كان في مجلس فعطس رجل، فقال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فقال ابن عمر: وأنا أقول معك الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ولكن ما هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قل: الحمد لله، أو قال له قل الحمد لله رب العالمين.

لذا كان تحرير مسائل البدع والابتداع أمرًا ضروريًا ينتفع به المسلمون في أمر دينهم ودنياهم ويكون عونًا عظيمًا لدعاة الإصلاح الإسلامى في أمر دينهم ودنياهم.

ولقد كتب كثير من العلماء في البدع منفردين ورادّين على أهلها. وكثير من هذه الكتب اختص برواية الاخبار والآثار، وبعضها اختص بذكر أنواع من المحدثات، من غير اهتمام بإيضاح مجالات البدعة وأقسامها وأحكامها على شكل قواعد وأصول، يستوى في ذلك المؤلفات القديمة والجديدة.

نعم هناك علماء اهتموا بوضع القواعد في أمر البدع بعد استقراء النصوص الشرعية وفهم السلف لها وأقوالهم فيها. وهم قسمان:

الأول: ... لم يخصص لهذه القواعد مصنفًا ومن هؤلاء جماعة من العلماء قديمًا وحديثًا، وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية.

القسم الثانى: ... من خصص لقواعد النظر والحكم على البدعة مصنفًا واحدًا وجمعهما في مؤلف واحد.

يقول سعيد بن ناصر الغامدى [1] :"ولم أطلع بحسب علمى الناقص على مؤلف يضاهى الاعتصام لأبى إسحاق الشاطبى رحمه الله تعالى".

وهذا الكتاب كما يقول العلامة محمد رشيد رضا [2] :"الاعتصام لا ند له في بابه فهو ممتع مشبع".

(1) ... في كتابه"حقيقة البدعة وأحكامها"، ط1، ص9، الطبعة الرابعة، مكتبة الرشد بالرياض.

(2) ... مقدمة محمد رشيد رضا لكتاب الاعتصام بتحقيقه، ط1، ص4، المكتبة التجارية الكبرى بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت