الصفحة 14 من 471

ويقول مصطفى أبو سليمان الندوى [1] :"الاعتصام موسوعة علمية مازالت غضةً طريّهً جمعت الفوائد والفرائد، وتغنى عن حمل الأسفار في الأسفار".

والألبانى رحمه الله تعالى يصفه بالكتاب العظيم [2] .

قال د. مصطفى الندوى في مقدمته لكتاب الاعتصام بتحقيقه:

فلقد أردت أن أدبج مقدمة لهذا الكتاب المبارك، ولكننى احتقرت نفسى أمام ضخامة هذا العمل العظيم، وقلتُ: من أنا إلى جوار هذا الجبل الشامخ في الأصول، والعَلَم السامق في الفنون، والقنبلة المتزامنة مع كل زمن ضد أهل البدع، والعملاق الأكبر في سائر فروع الشريعة الإسلامية.

أى مقدمة تليق بهذا الكتاب! أى أستاذ يتمكن من أن يؤدى لسفر الشاطبى حقه! أى سباح يخوض غمار بحر الاعتصام!

ولقد وقفت أمام هذا الكتاب وقفات طويلة أقدم رجلًا وأُوخر أخرى، أقرأ مقدمة المؤلف وأعاود مرات وكرات، أنظر في فصل وأرجع إليه كمن يتطفل على مائدة يتمنى طعامها ويخشى فواته فينتظر حتى ينتهى الأكابر من طعامهم، ويفرغوا من أشغالهم ثم يتقدم على وجل.

وكلما تصفحت وطالعت أخذتنى النشوة وجذبنى الطرب إلى معاودة التصفح والمطالعة. ومن أكثر قراءة الكتاب ومدارسة ما فيه لا يشبع منه بحال، بل يروق له دومًا أن يبذل وقتًا أكثر في إحسان ورغبة، فيصرف جزءًا في الدرس، وآخر في الفهم، وثالثًا في العمل والتبليغ وأداء الواجب نحو إحياء سنة الحبيب محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

حتى المقدمة مهمة صعبة وشاقة، فكيف بالكتاب!.

(1) ... انظر مقدمته في تحقيقه للكتاب، ط1، ص10، دار الخانى بالرياض.

(2) ... وذلك في شريط مسجل يتكلم فيه عن معنى محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولوازمها -الاتباع-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت