الصفحة 15 من 471

وأخيرًا هدانى الله تعالى لجعل مقدمة المؤلف مقدمة للكتاب حيث أنه المؤلف أولًا، وثانيًا: أن صاحب البيت أدرى بما فيه، فلما كتب المقدمة أبان مقصوده من مؤلفه، وثالثًا: أن من كمالات إظهار الحق أن نقر ونعترف أننا نقف عاجزين أمام هذا الجهد العظيم، الذى أظهر فيه المؤلف وجه الحق، وبيَّن فيه دلائل الإعجاز النبوى، وألمح فيه إلى أن الله تعالى يبعث لهذه الأمة دائمًا وأبدًا من يجدد لها أمر دينها.

وإننى أرى أن زماننا هذا هو زمان هذا الكتاب توافقًا وتتابعًا، لأن انتشار البدع وفساد الديانة وتخريب السنن في كل مكان من أرض الإسلام واضح جلى لا يخفى على كل من لديه مُسْكةٌ من دين أو عقل أو أمانة أو علم، والغريب الذى يجب التنويه به والإشارة إليه أن وسائل الإعلام وسهولة المواصلات والراحة في الأسفار كما ساعدت على نشر بعض عوامل الخير وأعماله فإنها ساعدت أيضًا على انتشار البدع والمفاسد في الدين.

فكان القيام بشأن إحياء السنّة وإماتة البدعة واجبًا شرعيًا على كل أهل العلم في كل بقعة من أرض الإسلام حتى تعود للسنّة مكانتها وترفرف أعلامها في سماء الإسلام والمسلمين.

ترجمة المؤلف [1]

هو الإمام العلامة المحقق القدوة الحافظ الجليل المجتهد الأصوليّ المفسر الفقيه المحدث اللغوىّ النظّارة المدقق البارع، صاحب القدم الراسخ والإمامة العظمى في سائر فنون العلم الشرعى.

قال فيه الحفيد بن مرزوق: إنه الشيخ الأستاذ الفقيه الإمام المحقق العلاّمة الصالح.

وقال ابن مخلوف في شجرة النور: هو المؤلف المحقق الفقيه الأصولى المفسر للحديث.

اسمه وكنيته ونسبه:

هو إبراهيم بن موسى بن محمد أبو إسحاق اللخمى الغرناطى الشهير بالشاطبى.

طلبه للعلم:

(1) ... مصادر الترجمة:

? ... دّرة الجمال في أسماء الرجال المعروف بذيل وفيات الأعيان 1/182.

? ... شجرة النور 1/231.

? ... نيل الابتهاج 46/50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت