فالجواب: إنما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال، من حيث تركها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتفق أن لم تقع في زمان أبى بكر رضى الله عنه، لا أنها بدعة في المعنى، فمن سمَّاها بدعة بهذا الاعتبار، فلا مشاحة في الأسامى، وعند ذلك لا يجوز أن يستدلَّ بها على جواز الابتداع بالمعنى المتكلَّم فيه، لأنه نوع من تحريف الكلم عن مواضعه.
وذكر القرافى من جملة الأمثلة إقامة صور الأئمة والقضاة ... إلخ ما قال، وليس ذلك من قبيل البدع بسبيل.