وجاء عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه كان إذا صلى العشاء أوتر بركعة يقرأ فيها القرآن كله [1] .
وكم من رجل صلى الصبح بوضوء العشاء، كذا كذا سنة، وسرد الصيام كذا وكذا سنة، وكانوا هم العارفين بالسنة لا يميلون عنها لحظة.
وروي عن ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم أنهما كانا يواصلان الصيام [2] .
وأجاز مالك -وهو إمام في الاقتداء - صيام الدهر، يعني إذا أفطر أيام العيد.
(1) رواه عبد الرزاق (5952) والبيهقي في السنن في الصلاة، باب: الوتر بركعة، وفي الشعب (2183) ، كما رواه في السنن والشعب (2184) عن تميم الداري. ورواه ابن أبي الدنيا في"التهجد"عن سعيد بن جبير (198- 205) .
(2) نقل الحافظ في الفتح (4/240) : روى أبي شيبة [قي باب: من رخص في الوصال للصائم] بإسناد صحيح عنه [عبد الله بن الزبير] أنه كان يواصل خمسة عشر يومًا، وذهب إليه من الصحابة أيضا أخت أبي سعيد [روى ذلك عنها ابن أبي شيبة] ، ومن التابعين عبد الرحمن بن أبي نعم، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وإبراهيم بن زيد التيمي، وأبو الجوزاء كما نقله أبو نعيم في ترجمته في الحلية وغيرهم، رواه الطبري وغيره. وأشار الترمذي إلى مواصلة عبد الله بن الزبير، دون أن يسوق سنده، وذلك عقب حديث الوصال (778) .