الصفحة 263 من 471

وخرَّج غيره من ذلك كثيرًا، في التبرك بشعره وثوبه وغيرهما [1] ،

(1) ... أما التبرك بشعره: فرواه من حديث أنس مسلم (1305) قال لما رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة ونحر نسكه وحلق، ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال احلق فحلقه، فأعطاه أبا طلحة فقال أقسمه بين الناس. ورواه الترمذي (912) وأبو داود (1981) والنسائي في الكبرى (4116) وابن خزيمة (2928) وابن حبان (1371) والبيهقي (5/134، 7/67) .

وكذلك ورد التبرك بعرقه: فروى البخاري (6281) ومسلم (2332) عن أنس:"أن أم سليم كانت تبسط للنبي - صلى الله عليه وسلم - نطعا فيقيل عندها على ذلك النطع، قال: فإذا نام النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة، ثم جمعته في سك، قال فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى إلي أن يجعل في حنوطه من ذلك السك، قال: فجعل في حنوطه". ورواه البيهقي (2/421) وابن خزيمة (385) وابن حبان (6305) وفي روايات للحديث أنها كانت تخلط عرقه بطيب كان عندها، وانظر كذلك مجمع الزوائد (3/21) .

وأما التبرك بثوبه: فروى أحمد ومسلم (2069) من حديث أسماء:".. فقالت: هذه جبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخرجت إلىَّ جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج، وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت هذه كانت عند عائشة حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها". وعند البخاري (1277) وابن ماجة (3555) من حديث سهل عن المرأة التي نسجت بردة للنبي فأخذها رجل لتكون كفنه فكانت كفنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت