الصفحة 288 من 471

ونهى عن الخلوة بالأجنبيات، وعن سفر المرأة مع غير ذي محرم.

وأمر النساء بالاحتجاب عن أبصار الرجال، والرجال بغض الأبصار [1] .

إلى أشباه ذلك مما عللوا الأمر فيه والنهي بالتذرع لا بغيره [2] .

والنهي أصله أن يقع على المنهي عنه وإن كان معللًا، وصرفه إلى أمر مجاور خلاف أصل الدليل، فلا يعدل عن الأصل إلا بدليل.

(1) ... أما النهي عن الخلوة: فرواه البخاري (3006) ومسلم (1341) من حديث ابن عباس. ومعناه من حديث عقبة بن عامر: رواه البخاري (5232) ومسلم (2172) والترمذي (1171) . ومن حديث جابر وابن عمر عند الترمذي (1172، 2165) .

وأما النهي عن السفر: فورد من حديث ابن عباس المتقدم آنفًا. وأما الأمر بالاحتجاب: ففي قوله تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [إلى آخر الآية 31 من سورة النور] ، وقوله تعالى { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } [الأحزاب: 59] وورد من حديث أم سلمة، وأمر النبي لها وميمونة بالاحتجاب من ابن أم مكتوم (أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه!) رواه أبو داود (4112) والترمذي (2778) وابن حبان (5575) ولكن سنده ضعيف. وأما الأمر بغض النظر: فرواه مسلم (2121) من حديث أبي سعيد في حق الطريق. ورواه أبو داود (2148) من حديث جرير في نظر الفجأة، ومن حديث بريدة (2149) . وحديث أبي هريرة المتفق عليه: البخاري (6243) ومسلم (2657) "وزنا العينين النظر"، وقبل ذلك قوله تعالى: { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } [النور: 30-31] .

(2) ... يعني أن النهي عن تلك الأمور لأجل كونها ذريعة ووسيلة للمحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت