الصفحة 295 من 471

وفى المعاملات، كالقراض، والمساقاه، والسَّلَم، وإلقاء التوابع في العقد على المتبوعات، كثمرة الشجر، ومال العبد.

وفى الجنايات، كالحكم باللوث، والتدمية، والقسامة، وضرب الدية على العاقلة، وتضمين الصناع، وما أشبه ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما التحسينات، فمعناها الأخذ بما يليق من محاسن العادات، وتجنب المدنسات التى تأنفها العقول الراجحات، ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق.

وهى جارية فيما جرت فيه الأولَيان:

ففى العبادات، كإزالة النجاسة -وبالجملة الطهارات كلها-، وستر العورة، وأخذ الزينة، والتقرب بنوافل الخيرات من الصدقات والقربات، وأشباه ذلك.

وفى العادات، كآداب الأكل والشرب، ومجانبة المآكل النجاسات والمشارب المستخبثات، والإسراف والإقتار في المتناولات.

وفى المعاملات، كالمنع من بيع النجاسات، وفضل الماء و الكلأ، وسلب العبد منصب الشهادة والإمامة، وسلب المرأة منصب الإمامة، وإنكاح نفسها، وطلب العتق وتوابعه من الكتابة والتدبير، وما أشبهها.

وفى الجنايات، كمنع قتل الحر بالعبد، أو قتل النساء والصبيان والرهبان في الجهاد.

وقليل الأمثلة يدل على ما سواها مما هو في معناها، فهذه الأمور راجعة إلى محاسن زائدة على أصل المصالح الضرورية والحاجية، إذ ليس فقدانُها بِمُخلَّ بأمر ضرورى ولا حاجى، وإنما جرت مجرى التَّحسين والتَّزيين.

ومرتبة العقل والمال ليست كمرتبة النفس، ألا ترى أن قتل النفس مبيح للقصاص، فالقتل بخلاف العقل والمال ... وكذلك سائر ما بقى [1] .

(1) ... يعنى أن مرتبة النفس تأتى بعد مرتبة الدين كما تقدم، ومرتبة النفس أعلى من العقل والمال، ألا ترى أن التعدى على النفس يبيح القصاص، وأما التعدى على العقل ففيه الدية، والتعدى على المال فيه القطع بشرطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت