الصفحة 337 من 471

وهو قول الخلفاء الراشدين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4.قتل الجماعة بالواحد، وهو منقول عن عمر رضى الله عنه [1] وهو مذهب مالك والشافعى.

5.إقامة إمام للمسلمين مقلد عند فقد المجتهد، مع نقل الاتفاق على أن الإمامة الكبرى لا تكون إلا لمن نال رتبة الاجتهاد، ولكن حيث فرض خلو الزمان عن مجتهد يظهر بين الناس، وافتقروا إلى إمام يقدمونه لجريان الأحكام وتسكين ثورة الثائرين، والحياطة على دماء المسلمين وأموالهم فلابد من إمامة الأمثل ممَّن ليس بمجتهد لأنَّا بين أمرين: إما أن يترك الناس فوضى وهو عين الفساد، وإما أن يقدموه فيزول الفساد به، وهو نظر فصلى يشهد له وضع أصل الإمامة، والإجماع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إنما ينعقد على فرض أن يخلو الزمان عن مجتهد، فصار مثل هذه المسألة مما لا نص عليه فصح الاعتماد فيه على المصلحة.

6.إذا خلا بيت المال وزادت حاجة الجند فللإمام أن يوظف على الأغنياء ما يراه كافيًا لهم في الحال.

شروط العمل بالمصلحة المرسلة:

ذكر المالكية، وهم أكثر الفقهاء أخذًا بالمصالح المرسلة -شروطًا لابد من توافرها في المصلحة المرسلة لإمكان الاستناد إليها والاعتماد عليها، وهذه الشروط هى:

أولًا: الملائمة، أى أن تكون المصلحة ملائمة لمقاصد الشرع فلا تخالف أصلًا من أصوله ولا تتنافى دليلًا من أدلة أحكامه بل تكون من جنس المصالح التى قصد الشارع تحصيلها أو قريبة منها ليست غريبة عنها.

ثانيًا: أن تكون معقولة بذاتها، بحيث لو عرضت على العقول السليمة لتلقتها بالقبول.

ثالثًا: أن يكون الأخذ بها لحفظ ضرورى أو لرفع حرج، لأن الله تعالى يقول { وما جعل عليكم في الدين من حرج } [2] .

(1) ... تقدَّم ص162.

(2) ... الحج: 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت