ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول د. عبد الكريم زيدان: وهذه الشروط في الواقع ضوابط للمصلحة المرسلة تبعدها عن مزالق الهوى ونزوات النفوس، ولكن ينبغى أن يضاف إليها شرطان آخران هما:
1.أن تكون المصلحة التى تترتب على تشريع الأحكام مصلحة حقيقية لا وهمية.
2.وأن تكون المصلحة عامة لا خاصة، أى أن موضع الحكم لمصلحة عموم الناس لا لمصلحة فرد معين أو فئة معينة.
(انظر الوجيز في أصول الفقه، د. زيدان)
الفرق بين البدعة والمصلحة المرسلة:
البدعة هى طريقة في الدين مخترعة تضاهى الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التقرب إلى الله تعالى، فهى ظاهرة في التعبدات، وعامة التعبدات لا يعقل لها معنى على التفصيل.
والمصالح المرسلة عامة النظر فيها إنما هو فيما عقل منها وجرى على المناسبات المعقولة، إذا عرضت على العقول تلقتها بالقبول فلا مدخل لها في التعبدات ولا فيما جرى مجراها، فحاصل المصالح المرسلة يرجع إلى حفظ أمر ضرورى أو رفع حرج لازم في الدين.
ومن ذلك تعرف أن البدع كالمضادة للمصالح المرسلة لأن البدع تكون في التعبدات ومن شأنها أن تكون غير معقولة المعنى، بخلاف المصالح فإنها إنما تكون فى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معقول المعنى.
وهناك فرق آخر: وهو أن البدع تكون في المقاصد بخلاف المصالح فإنها تكون في الوسائل ولذا أرجعها بعضهم إلى قاعدة (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) .