الصفحة 38 من 471

وأما البدعة الشرعية: فما لم يدل عليه دليل شرعى، فإذا كان نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دل على استحباب فعل، أو إيجابه بعد موته، أو دل عليه مطلقًا، ولم يعمل به إلا بعد موته ككتاب الصدقة الذى أخرجه أبو بكر - رضى الله عنه -، فإذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عمل ذلك العمل بعد موته، صح أن يسمى بدعة في اللغة، لأنه عمل مبتدأ، وكذلك صلاة التراويح، ومثلها جمع القرآن الكريم، ونفى عمر -رضى الله عنه- ليهود خيبر ونصارى نجران، ونحوهما من جزيرة العرب.

( ... قال سعيد بن ناصر الغامدى في كتاب"حقيقة البدعة وأحكامها"

ص 252: 255:

المعنى الاصطلاحى للبدعة إجمالًا (على المذهب الثانى) :

اختلفت عبارات الناس سلفًا وخلفًا في تعريف البدعة الشرعية، تبعًا لاختلاف تصورهم لماهية البدعة المنهى عنها، وتنوع مشاربهم، فالذى تلبس ببدعة عملية أو اعتقادية، يحاول أن يضع تعريفًا للبدعة يتلائم مع مسلكه، وهناك من التبس عليه فهم بعض النصوص الواردة في السنة والبدعة فوضع تعريفًا ملبسًا.

وهذا المعنى الاصطلاحى الذى اختاره كحد جامع مانع للبدعة المنهى عنها شرعًا، يلخص لنا ما ورد من نصوص شرعية، وأقوال مأثورة عن السلف في حوادث جزئية وحالات مفردة، أو بصيغ عامة، وأقوال مطلقة، مجمعة أو

مفصلة.

ومثال ذلك ما ورد في الحوادث المفردة من نصوص دالة على بدعيتها، كترك النكاح، وترك أكل اللحم تعبدًا، أو تقديم الخطبة على الصلاة في العيدين، وغير ذلك من الجزئيات التى جاء الحكم على المحدث فيها بالابتداع.

ولابد من بيان ألفاظ هذا الحد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت