فإذا كان كذلك، فكل فرقة تنازع صاحبتها في فرقة النجاة، ألا ترى أن المبتدع آخذ أبدًا في تحسين حالته شرعًا وتقبيح حالة غيره؟ فالظاهرى يدعى أنه هو المتبع للسنة، والغاش يدعى أنه الذى فهم الشريعة، وصاحب نفى الصفات يدعى أنه الموحد، والقائل باستقلال العبد يدعى أنه صاحب العدل، وكذلك سمى المعتزلة أنفسهم أهل العدل والتوحيد، والمشبه يدعى أنه المثبت لذات البارى وصفاته، لأن نفى التشبيه عنده نفى محض، وهو العدم ... وكذلك كل طائفة من الطوائف التى ثبت لها اتباع الشريعة أو لم يثبت لها.
وإذا رجعنا إلى الاستدلالات القرآنية أو السنية على الخصوص، فكل طائفة تتعلق بذلك أيضًا.