الصفحة 68 من 471

وروى عنه من طريق آخر أنه كان يدخل المسجد فيقف على الحلق فيقول (يا معشر القراء، اسلكوا الطريق فلئن سلكتموها لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، ولئن أخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا) وفى رواية ابن المبارك:"فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا.."الحديث.

( وعنه أيضًا: أخوف ما أخاف على الناس اثنتان: أن يؤثروا ما يرون على ما يعلمون وأن يضلوا وهم لا يشعرون. قال سفيان: وهو صاحب البدعة.

( وعنه أيضًا: أنه أَخذ حجرين فوضع أحدهما على الآخر ثم قال لأصحابه: هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟ قالوا: يا أبا عبد الله ما نرى بينهما من النور إلا قليلًا قال: والذى نفسى بيده لتظهرن البدع حتى لا يرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور، والله لَتَفْشُونَّ البدع حتى إذا ترك منها شىء قالوا: تركت السنة.

( وعنه قال:"أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة [1] ، ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة وليصلين نساؤكم وهن حيض، ولتسلكن طريق من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل، لا تخطئون طريقهم ولا تخطئ بكم، وحتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة تقول إحداهما: ما بال الصلوات الخمس؟ لقد ضل من كان قبلنا، إنما قال الله: { أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل } [2] لا تصلون إلا ثلاثًا. وتقول الأخرى: إنما المؤمنون بالله كإيمان الملائكة، ما فيها كافر ولا منافق، حق على الله أن يحشرهما مع الدجال".

(1) ... رواه الحاكم (4/516) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وروى شطره الأول ابن أبى شيبة في المصنف (7/256) من حديث ابن مسعود.

(2) ... هود: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت