رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه قَبِلَ الحق من اليهود كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: (جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد إنَّا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع والأراضين على إصبع والشجر على إصبع والماء على إصبع والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع، فيقول: أنا الملك، فضحك النبى - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر ثم قرأ { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة } [1] [2] ، وفى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النسائى من حديث قتيلة بنت صيفى رضى الله عنها: (أن يهوديًا جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون والكعبة، فأمرهم النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئت) [3] .
(1) ... الزمر: 67.
(2) ... رواه البخارى (4533) ومسلم (2786) من حديث ابن مسعود، وهاهنا أمر هام ينبغى التفطن إليه، وهو أن الحق يقبل لأنه حق، بصرف النظر عمن جاء به (يهودى أو شيطان) ، ولكن معرفة أنه حق وإثبات ذلك لايكون عن طريق هؤلاء، وإنما يكون عن طريق شرعنا فالنبى صدق اليهودى لأنه عنده علم سابق بما قاله اليهودى، وكذلك قال عن الشيطان (صدق) لأنه عنده علم بذلك سابق، فالمرجع هو الشرع الحق، لا الشرائع المحرفة المبدلة.
(3) ... رواه النسائى (7/6) والحاكم (4/321) وأحمد، وهو صحيح.