الجواب الأول: هذا الحديث من نصوص الوعيد التى لا تفسر عند أهل السنة لتبقى هيبة الزجر عن الابتداع، ومذهب أهل السنة أن كلّ ما توعد الله به العبد من العقاب فهو بشرط أن لا يتوب فإن تاب تاب الله عليه [1] .
الجواب الثانى: قال أحمد في تفسير الحديث: لا يوفق ولا ييسر صاحب البدعة" [2] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن تيمية: (بمعنى أنه لا يتوب منها لأنه يحسب أنه على هدى ولو تاب لتاب عليه كما يتوب على الكافر، ومن قال إنه لا يقبل توبة مبتيدع مطلقًا فقد غلط غلطًا منكرًا. ومن قال: ما أذن الله لصاحب بدعة في توبة فمعناه ما دام مبتدعًا يراها حسنة لا يتوب منها، كما يرى الكافر أنه على ضلال، وإلا فمعلوم أن كثيرًا ممن كان على بدعة تبين له ضلالها، وتاب الله عليه منها وهؤلاء لا يحصيهم إلا الله [3] .
أما الحديث الثانى:
فإنه خاص بالخوارج ومع ذلك فلا يلزم منه أن التوبة منهم غير ممكنة كما لا يلزم منه أنهم كفار خارجون من الدين على أصح قولىّ العلماء.
[انظر الفتاوى 28/518 - 542 - 548، 3/282 - 285، وإرواء الغليل 8/116 - 119] .
ومما يدل على أن توبتهم ممكنة: رجوع أربعة آلاف منهم لما ناظرهم ابن عباس رضى الله عنهما كما في مسند أحمد 1/86 - 87، ومستدرك الحاكم 1/152 - 154. وانظر كتاب حقيقة البدعة وأحكامها - سعيد بن ناصر الغامدى (2/392 - 402) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأيضًا الواقع يدل على أن المبتدع يمكن أن يتوب:
-توبة آربعة الآلاف من الخوارج لما ناظرهم ابن عباس رضى الله عنهما.
(1) ... انظر الفتاوى 23/345.
(2) ... غذاء الألباب 2/483 للسفارينى.
(3) ... الفتاوى 23/684 - 685.