-توبة صبيغ بن عسل العراقى [1] .
كتب أبو موسى إلى عمر أن قد حسنت توبته فكتب عمر أن يأذن للناس في مجالسته، ذكره ابن حجر في الإصابة في ترجمة صبيغ 2/191.
-توبة نعيم بن حماد بن معاوية.
الإمام الحافظ روى عنه البخارى وأبو داود والترمذى وغيرهم، أول من عرف عنه كتابة المسند، وكان من أعلم الناس بالفرائض، توفى سنة 229هـ [2] .
وأما أن المبتدع يلقى عليه الذل في الدنيا والغضب من الله تعالى:
فلقوله تعالى: { إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزى المفترين } [3] ، فهو عموم فيهم وفيمن أشبههم، من حيث كانت البدع كلها افتراء على الله، حسبما أخبر في كتابه في قوله تعالى: { قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهًا بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله } [4] .
فإذًا، كل من ابتدع في دين الله، فهو ذليل حقير بسب بدعته، وإن ظهر لبادى الرأى في عزَّه وجَبْريَّته، فهم في أنفسهم أذلاء.
(1) ... روى الدارمى بسنده (1/66) أن رجلًا يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل، فقال: من أنت، قال: أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه، وقال: وأنا عبد الله عمر، فجعل له ضربًا حتى دمى رأسه، فقال: يا أمير المؤمنين حسبك، قد ذهب الذى كنت أجد في رأسى. (وفى رواية) أن صبيغ العراقى جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر، فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر (وفيه أنه ضربه ثلاث مرات، يضربه ثم يتركه حتى يبرأ، ثم يعود فيضربه، فقال: إن كنت تريد أن تقتلنى فاقتلنى قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداوينى فقد والله برأت ... وفيه أن عمر أمر ألا يجالسه أحد من المسلمين، ثم لما حسنت توبته كتب عمر أن يأذن للناس بمجالسته.
(2) ... سير أعلام النبلاء 10/595.
(3) ... الأعراف: 152.
(4) ... الأنعام: 140.