بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين - وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.
أما بعد:
فإنه لما كان من أهداف الجامعة الإِسلامية نشر العلم وتعليم أبناء المسلمين بصفة عامة وتخريج الدعاة إلى اللّه بصفة خاصة، وكانت الدعوة إلى اللّه من أهم أعمال المسلمين جميعًا. فإن الجامعة ما زالت دائبة في تدعيم مناهجها إلى أن أصبحت وللّه الحمد في المستوى المنهجي اللائق بها وبأهدافها.
وقد تخرج أفواج من أبنائها من كلية الشريعة، شغلوا مناصب عدة من تدريس، وقضاء، ودعوة.
ولما كان من المتوقع أن يواجه الدعاة إلى الحق دعاة إلى الباطل مضللون يجادلون لشبه فلسفية، ومقدمات سوفسطائية، وكانوا لشدة تمرنهم على تلك الحجج الباطلة كثيرًا ما يظهرون الحق في صورة الباطل، والباطل في صورة الحق، ويفحمون كثيرًا من طلبة العلم الذين لم يكن معهم سلاح من العلم يدفع باطلهم بالحق وكان من الواجب على المسلمين أن يتعلموا من العلم ما يتسنى لهم به إبطال الباطل وإحقاق الحق على الطرق المتعارفة عند عامة الناس، حمل ذلك الجامعة على إنشاء كلية الدعوة وأصول الدين.
ومهمتها تخريج دعاة قادرين على تبليغ الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وعلى إقحام وإلزام الدعاة المضللين ببيان ما يصحح أدلتهم ويظهر بطلان حجج خصومهم.