فصل
في مبادئ التصديقات
اعلم أن مبادئ التصديقات هي القضايا وأحكامها.
والقضية في الاصطلاح هي التصديق، وقد تقدم إيضاحه وتسمى - القضية - والخبر، والتصديق، وقد قدمنا أنه هو ما يعبر عنه في المعاني بالإِسناد الخبري وفي النحو بالجملة الاسمية أو الفعلية.
واعلم أن القضايا بالتقسيم الأول تنقسم إلى قسمين لا ثالث لهما وهما:
1 -القضية الحملية.
2 -والقضية الشرطية.
وضابط القضية الحملية أمران:
الأول: أنها ينحل طرفاها إلى مفردين أو ما في قوة المفردين.
الثاني: أن الحكم فيها ليس معلقًا على شيء.
ومثالها: زيد قائم، وعمرو جالس، والإِنسان حيوان، ونحو ذلك. فإن كل واحد من هذه الأمثلة ينحل طرفاه إلى مفردين وليس الحكم فيها معلقًا.
وما في قوة المفرد ثلاثة أقسام:
الأول: أن يكون الموضوع مفردًا أو المحمول جملة في قوة المفرد
كقولك زيد قام أبوه لأن قام أبوه في قوة قائم الأب. وقولك خير الذكر لا إله إلا اللّه. فإنه في قوة خير الذكر كلمة لا إله إلا اللّه.
الثاني: عكسه وهو أن يكون الموضوع جملة في قوة المفرد والمحمول مفردًا كقولك لا حول ولا قوة إلا باللّه كنز من كنوز الجنة.
الثالث: أن يكون كل من الموضوع والمحمول جملة في قوة المفرد،