الصفحة 49 من 97

كقولك زيد عالم نقيض زيد ليس بعالم لأنه في قوة: قضية زيد عالم نقيض قضية زيد ليس بعالم.

فتحصل أن الأقسام أربعة:

مفردان كزيد قائم، وأقسام ما في قوة المفرد الثلاثة المذكورة بأمثلتها آنفا وسميت حملية للحكم بمحمولها على أفراد موضوعها.

الشرطية:

وأما القضية الشرطية فضابطها أمران:

الأول: أن ينحل طرفاها إلى جملتين أعني أنه إن أزيلت أداة الربط في المتصلة أو أداة العناد في المنفصلة بين طرفيها يصير كل من طرفيها أعني مقدمها وتاليها جملة مستقلة.

والثاني: أن الحكم فيها معلق. فقولك مثلا: لو كانت الشمس طالعة لكان النهار موجودًا، قضية شرطية متصلة، لأنك لو أزلت أداة الربط مقدمها وهو الطرف المقترن بلو، وبين تاليها، وهو الطرف المقترن باللام في المثال المذكور، ونعني بأداة الربط لفظ (لو) واللام: صار المقدم كانت الشمس طالعة وهي قضية حملية لأنها مبتدأ وخبر دخل عليها فعل ناسخ كان التالي النهار موجود وهو قضية حملية لأنه مبتدأ وخبر مع أن الحكم لوجود النهار معلق على طلوع الشمس، وكل قضية كان الحكم فيها معلقًا كانت ينحل طرفاها إلى جملتين

فهي القضية الشرطية. وكذلك لو قلت: العدد إما زوج وإما فرد فهذه شرطية منفصلة، فلو زالت أداة العناد بين طرفيها وهي لفظة (أما) صار الطرف الأول العدد زوج والطرف الثاني العدد فرد. وكلاهما قضية حملية.

ووجه تعليق الحكم في المنفصلة أن كون العدد مثلا زوجًا معلقًا على نفي الفردية عنه كعكسه. واعلم أن القضية الشرطية تنقسم بالتقسيم الأول إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت