الصفحة 35 من 97

وإن كان السؤال عن جزئي كزيد. ومثله الصنف والزنجي والرومي أو عن أشياء متعددة متحدة حقائقها كزيد وعمرو الزنجي والرومي فجواب ذلك بالنوع. فلو قلت مثلًا ما هو زيد أو ما هو زيد وعمرو أو ما هو الزنجي وزيد وعمرو. فالجواب بالقدر المشترك بينهما وهو النوع الذي هو الإِنسان.

فحدّ النوع: إذًا هو ما صدق في جواب ما هو على كثيرين متفقين بالحقيقة وإنما الاختلاف بينهم بالتشخيص الذاتي فقولك ما هو زيد، وما هو عمرو، وما هو بكر، وما هو خالد، وما هي هند. الكلمة التي تحمل على الجميع هي النوع فجواب ذلك أن تقول (الإِنسان) لأنه القدر المشترك بين الأفراد فالإِنسان نوع.

وإن شئت قلت في تعريف النوع (هو الكلي) الذي هو تمام ماهية أفراده.

وأما حدّ الفصل - فهو ما صدق في جواب (أي ما هو صدقًا ذاتيًا لا عرضيًا) كأن يقول: (أي أنواع الحيوان هو الإِنسان) فجواب هذا السؤال الصادق على المسئول عنه صدقًا ذاتيًا هو الفصل. وهو الناطق في هذا المثال لأن الناطق هو نوع من الحيوان الذي هو الإنسان.

وإن شئت قلت في تعريف الفصل (هو جزء الماهية المساويها في الما صدق لاختصاصه بها) .

وأما حدّ الخاصة: فهو ما صدق في جواب أي ما هو صدقًا عرضياّ لا ذاتياّ، كأن تقول أي أنواع الحيوان هو الإِنسان فجواب السؤال الصادق على المسئول عنه صدقًا عرضيًا لا ذاتيًا هو الخاصة، وهو في هذا المثال الضاحك أو الكاتب مثلًا لأن الضحك والكتابة خاصتان من خواص الإِنسان يتميز بهما من غيره من أفراد الحيوان.

وإن شئت قلت في تعريف الخاصة هي: الكلي الخارج عن الماهية المختص بها دون غيرها كالضاحك بالنسبة إلى الإِنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت