يكون إما أن يكون الشيء حيوانًا وإما أن يكون فرسًا لأنه في حال كون الحيوان غير الفرس يصح العناد. وباعتبار صدق الحيوان على الفرس يبطل العناد. فصح أن صدق العناد جزئي.
ومثال السور الجزئي السلبي لهما معًا قد لا يكون وللمتصلة فقط (ليس كلما) وللمنفصلة فقط (ليس دائمًا) فتقول في المتصلة. قد لا يكون إذا كان هذا حيوانًا كان إنسانًا وتقول في المنفصلة: قد لا يكون إما أن يكون الشيء حيوانًا وإما أن يكون إنسانًا. لأنه في بعض الأحوال يكون جامعًا بين كونه إنسانًا وحيوانًا فلا عناد وتقول في المتصلة: ليس كلما كان الشيء حيوانًا كان فرسًا وفي المنفصلة: ليس دائمًا إما أن يكون الشيء حيوانًا وإما أن يكون فرسًا.
والشرطية المهملة: هي التي تجرد ربطها أو عنادها عن جميع الأسوار. ومثالها متصلة: إن كان هذا حيوانًا كان إنسانًا ومثالها منفصلة. إما أن يكون هذا حيوانًا وإما يكون فرسًا.
والمهملة في قوة الجزئية كما تقدم.
وأما الشرطية المخصوصة: فهي الشرطية التي حكم فيها على وضع معين من الأوضاع الممكنة أي حال من الأحوال الممكنة. ومثالها متصلة: إن جئتني الآن أكرمتك. فتخصيص ربطها بالوقت الحاضر دون غيره من الأزمنة صيرها مخصوصة.
ومثالها منفصلة: زيد الآن إما كاتب أو غير كاتب. فتبين بما ذكرنا أن الشرطية كالحملية تنقسم إلى مخصوصة وكلية وجزئية ومهملة. وكل واحدة منها تكون موجبة أو سالبة فالأقسام ثمانية وهي في الحقيقة ستة لأن المهملة السالبة والمهملة الموجبة راجعتان إلى الجزئية لأنها في قوتها فتصير الأقسام في الحقيقة ستة كما تقدم. واعلم أن شمول الكلية الحملية إنما هو للأفراد الداخلة.