فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 3227

المقصود من وكالته أن يوكل على ما وكل عليه. لكن لو كان الوكيل مشهورًا بهذا الحال من الجلالة المانعة من كونه مباشرًا لهذه الأمور بنفسه، ولم يعلم بذلك رب المال، فإن هذا مما تردد فيه كلام الشيخ أبي إسحاق، وقال: إن الأشبه ألا يضمن هذا الوكيل؛ لأنه يقول: ليس جهلُ من وكلني بالموجب عليَّ الخروجَ عن عادتي، فإنه [1] غير متعدٍّ بجرياني على عادتي. ثم أشار إلى أن الوكيل لا يصدّق في أنه لم يعلم حاله لكونه ادعى ما يكذبه فيه العرف غالبًا.

وهذه إشارة إلى التعليل يكون الموكل عالمًا بحال الوكيل ونحن لو صورنا المسألة في علم الموكل بحالته لارتفع الإشكال.

(1) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: فإني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت