{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
وصلِّ الله على سيدنا محمَّد وسلم
قال القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب، رحمه الله تعالى ورضي عنه، في
فصل تضمن أحكام الاستح قال:
ومن بني أرضا أو غرسها، ثم جاء مستحقها، فلا يخلو الباني أو الغارس
أن يكون غاصبا، أو مبتاعا - من غاصب، أو محيا مواتا.
فأما الغاصب فللمالك أخذه (بقلع أو بغرس) [1] أو دفع قيمته [2] إليه
مقلوعا بعد حط أجرة القلع.
وأما المبتاع من غاصب فلا يخلو أن يكون عالمًا بأن البائع غاصب أو غير
عالم:
فإن كان عالمًا فحكمه حكم الغاصب. وإن كان غير عالم فالملك لمالكه، ويدفع إلى الباني أو [3] الغارس قيمة العمارة قائمة. فإن أبي دفع الآخر إليه قحمة أرضه براحًا. فإن أبى كانا شريكين بقدر قيمة اليراح براحًا وقيمة العمارة قائمة.
(1) هكذا في النسختين. وفي المغربية: يقلع بنائه وغرسه. وفي الغاني: بُنيانه.
(2) في الغاني: قيمة
(3) في المغربية: والغارس.