فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 3227

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على سيدنا ومولانا محمَّد وسلم

كتاب الصلاة [1]

قال القاضي رحمه الله: الصلاة من أركان الدين ومعالمه ومم ابن ي الإِسلام عليه.

قال الإِمام رضي الله عنه أبو عبد الله المازري: يتعلق بهذا الفصل سؤالان.

منها أن يقال:

1 -ما الصلاة؟.

2 -وما معنى بناء الإِسلام على الصلاة؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: إن الصلاة في اللغة هي الدعاء. وزعم بعض أصحابنا أن أصل هذه التسمية الإقبال على الشيء واعتماده متقربًا إليه. وإنما سمي الدعاء صلاة لما فيه من هذا المعنى. وسمي وسط الظهر صلا لاعتماد البدن عليه وسمي الفرس الثاني مصليًا لأنه عند صلا السابق [2] . وإن قلنا بهذا الاشتقاق، وأن أصل الصلاة الإقبال على الشيء تقربًا إليه فتسمية أهل الشرع الصلاة المعهودة صلاة جار على الاشتهار وغير خارج عن أصل اللغة.

وكل جزء من أجزاء الصلاة وفعل من أفعالها تنطلق عليه التسمية حقيقة على أصل هذا الاشتقاق. لأن الراكع والساجد مقبل على ربه متقرب إليه بفعله.

(1) من أول باب الصلاة إلى قوله لأنها وإن وقعت ص 220 أوراق غير موجودة من النسخة -ح-.

(2) صلا السابق. قال اللحياني: إنما سمي مصليًا لأنه يجيء رأسه على صلا السابق وهو مأخوذ من الصلوين لا محالة. وهما مكتنفا ذنب الفرس فكأنه يأتي ورأسه مع ذلك المكان. لسان العرب ج 14 ص 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت