الخطاب بالجمعة. فكأن كل واحدة منهما تنوب عن صاحبتها إذا سقطت. وهذه المعاقبة والتعاقب معنى معقول عند أهل العلوم [1] يستعمله المتكلمون والنحاة وأهل العروض. ومراد جميعهم به نحو مما قلناه.
والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: أما قوله إن صلاة الجنازة فرض على الكفاية فهو أحد القولين عندنا وقدمنا معنى فرض الكفاية. وفي المذهب قول آخر إنها سنة. ويحتج من قال بأنها فرض بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الموتى.
وأفعاله على الوجوب عند بعض أهل الأصول. إلى غير ذلك مما تأَخُّرُ بسطه إلى كتاب الجنائز أولى وأحق.
قال القاضي رحمه الله: والسنة على ضربين: سنة مبتدأة. إما لأوقات وإما لأسباب تفعل عندها. وسنة مشترطة [2] في عبادة غيرها. فالأول هو السنة المفردة [3] وهي خمس:
1 -صلاة الوتر.
2 -وصلاة العيدين.
3 -وصلاة كسوف الشمس [4] .
4 -وصلاة الاستسقاء.
5 -واختلف في ركعتي الفجر. فقيل إنهما [5] سنة. وقيل من الرغائب.
والثاني [6] ركعتا الطواف. والركوع عند الإحرام.
*قال الفقيه الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة. منها أن يقال:
1 -ما معنى قوله إما لأوقات وإما لأسباب تفعل عندها؟.
2 -ولم قال: إن هذه الخمس سنن؟.
(1) العلم -ق-.
(2) مشتركة -غ-.
(3) المنفردة -غ-.
(4) أما السنن المعلقة بأوقات فصلاة العيدين والوتر والكسوف والاستسقاء -و-.
(5) أنها -الغاني.
(6) والضرب الثاني -الغني.