إذًا هل عبارة"زيادة الثقة مقبولة"أو"من حفظ حجّة على من لم يحفظ"صحيحة؟
العبارتين اطلاقها غير صحيح، فقد تكون زيادة الثقة"شاذّة"، وقد تكون زيادة الثقة"محفوظة".
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
.... والمقلوب قسمان تلا
إبدال راوٍ ما براوٍ قسم ... وقلب إسنادٍ لمتنٍ قسم
... انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الثاني والعشرين وهو (الحديث المقلوب) .
المقلوب: اسم مفعول، من قلَبَ وهو الإنكفاء.
حدَّه المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ عن طريق التقسيم.
وحدُّه اصطلاحًا: هو إبدالٌ يعتري الإسناد والمتن ويغيّره عن وجهته الصحيحة. فيشمل هذا قلب المتن، وقلب الإسناد.
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
إبدال راوٍ ما براوٍ قسم ... وقلب إسنادٍ لمتنٍ قسم
قوله: إبدال راوٍ"ما":"ما"هنا زائدة.
ذكر المؤلف أقسام المقلوب: -
القسم الأول:
إبدال الراوي براوٍ آخر، وهو يعتري الإسناد وله عدّة صور:
1)إبدل الراوي، فمثلًا الزهري عن أبي سلمة، فيأتي الراوي ويقلبه فيقول: الزهري عن سعيد، وممكن نحكم عليه بحكم آخر وهو"الشذوذ".
2)إبدال اسم الراوي، فمثلًا سعد بن سنان، يأتي الراوي ويقول: سنان بن سعد، وحفظ على شعبة ـ رحمه الله تعالى ـ أسماء من هذا القسم.
3)إبدال كنية الراوي، فمثلًا هو معروف بأبي سنان، فيأتي الراوي ويقول: عن سنان.
4)التقديم والتأخير، فيجعل شيخ الراوي تلميذه، وتلميذ الراوي شيخه فيقول: عن أبي سلمة عن الزهري.
القسم الثاني:
قلب المتن عن الإسناد.