الصفحة 23 من 125

كيف أعرف مظان هذه الأسانيد؟ أفضل ما أرى في معرفة هذه السلاسل هو أن يعتمد الإنسان على كتاب المزي ـ رحمه الله تعالى ـ في"تحفة الأشراف"في أطراف الكتب الستة أطراف المسانيد.

فالمزي ـ رحمه الله تعالى ـ يرتّب الأسانيد حسب الترتيب الهجائي، فإذا جاء لأحد الصحابة كأبي هريرة - رضي الله عنه -، جعل له ترتيبًا جديدًا هجائيًا، فمثلًا لما يأتي إلى سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، تجد أن سعيدًا مكثرًا من الرواية عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، فيقوم بترتيب الرواة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، فيبدأ ببكير بن عبد الله الأشج وهكذا هجائيًا، فإذا وصل إلى محمد بن شهاب الزهري، وجد أنه مكثرًا من الرواية عن سعيد بن المسيب، فيرتب الرواة عن الزهري ترتيبًا هجائيًا، فيبدأ بإبراهيم بن سعد وهكذا هجائيًا مرةً أخرى.

إذًا أصبح عندي سلسلة وهي: عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:

والحسن المعروف طرقا وغدت ... رجاله لا كالصحيح اشتهرت

انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الثاني وهو (الحديث الحسن) .

طرقا: ضبطت بإسكان الراء"طرْقا"، وهو ضرورة شعرية وليست أصل لغوي صرفي لأن طرْقا ليست من الطريق وإنما طرُق جمع طريق، وإن كان العرب أجازوا تسكين الحرف للتخفيف، وعلى هذا نزل القرآن في قراءة أبي عمرو البصري، في مثل: {يُشْعرْكم} ، {يأمرْكم} ، {تأمرْهم} ، بإسكان الراء.

قوله"المعروف": هل هي نعت للحسن أو هي نعت سبق منعوته؟

الجواب هناك توجيهان لهذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت