الصفحة 120 من 125

وفي عصرنا الآن ممكن من وجه واحد، لأنه وجدت النقط، فيكون ممكن في الحركات، فمثلًا:

محمد بن سلاَم، ومحمد بن سلاّم.

قال المؤلف"فاخش الغلط": لأنه لا يسلم منه أحد، لأنه ليس على قياس، وليس على قاعدة، يعني مثلًا لما أقول: عَبِيْدِة وعُبْيدَة، فليس هناك قاعدة نحويّة أو صرفيّة في هذا.

ولهذا يقول السخاوي ـ رحمه الله تعالى ـ: إنه لم يسلم منه عالِم.

لكن مع الممارسة ومعرفة الرواة يستطيع الإنسان أن يضبط هذا ـ إن شاء الله ـ، وهناك كتب أيضًا كتبت في هذا مثل"المؤتلف والمختلف"للدارقطني وهو مطبوع.

فائدة:

قال الدمياطي ـ رحمه الله تعالى ـ في شرحه على البيقونيّة: كما يقع التصحيف في سند الحديث يقع أيضًا في متنه، كما وقع لابن لهيعة ـ رحمه الله تعالى ـ فيما رواه عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم في المسجد) ، وإنما هو (احتجر في المسجد بخُصٍّ أو حصيرٍ حجرةً يصلي فيها) ، فصحّفه ابن لهيعة، لكونه أخذه من كتاب بغير سماع.

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:

والمنكر الفرد به راوٍ غدا ... تعديله لا يحمِلُ التفردا

انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الثلاثين وهو (الحديث المنكر) .

المنكر: اسم مفعول، مأخوذ من النكارة.

واصطلاحًا عرّف بعدّة تعريفات: -

التعريف الأول: ما تفرّد به راوٍ قلّت ثقته ولا يحتمل تفرّده. وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ.

فقولنا"ما تفرّد": هو قول المؤلف"المنكر الفرد".

وقولنا"قلّت ثقته": هو قول المؤلف"تعديله"فذكر أن هناك تعديلًا له، أي أنه في حيّز الثقات المقبولة روايتهم.

التعريف الثاني: أن كلّ فردٍ منكر، فكل حديث فرد فهو منكر.

التعريف الثالث: هو تفرّد الضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت