هناك من نقل الإجماع على أن كل حديث"معنعن"لم يعرف راويه بالتدليس بأنه صحيح، نقله بعض العلماء.
ما رأيكم بقولنا: كل حديث"معنعن"لم يعرف راويه بالتدليس وأمكن اللقاء الراوي عن شيخه فإنه صحيح بالإجماع، هذا نقله مسلم في صحيحه ـ رحمه الله تعالى ـ، هل هذا الإجماع خطأ؟
نقول بناءً على تفسيرنا لرأي الإمام البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ فإنه غلط، وبناءً على تفسيرنا بالاتجاه الثالث فإنه سيكون صحيحًا.
ابن رجب ـ رحمه الله تعالى ـ في شرح العلل ردّ الكلام هذا كله قال: أبدًا مسلم أخطأ، فإجماعه هذا خطأ عليه.
المناقشات:
الأصل عند البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ عدم السماع حتى يصرّح بالسماع.
فإن قال قائل: لو بحثنا هل هناك راوٍ روى له البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ بصيغة"عن"عن شيخه وبحثنا ولم نجد مرة أنه صرّح بالسماع، فيقول إن وجدنا فإنه ينخرم كلام البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ هذا.
ولكن هذا اللازم غير لازم، لأننا نحن لم نجمع كل الأحاديث ولم تصل إلينا كل المسانيد ولم تصل إلينا كل الأجزاء، فيمكن صيغة"حدثنا"في مسند بقي بن مخلد ـ رحمه الله تعالى ـ فلا يمكن التحاكم إلى هذا أبدًا، كذلك الرواة يتساهلون في"عن"أحيانًا وهو رواه بصيغة"حدثني"، فمثلًا الراوي الثالث الذي فوق تلميذ تلميذ الشيخ جعلها"عن"فيتساهلون.
? مسألة مهمة:
كل"معنعن"بالصحيحين سواءٌ كان راويه مدلِّسًا أو لم نجد له تصريحًا بالسماع فهو محمول على الاتصال. (ومن أراد الاستزادة في هذه المسألة فليرجع ـ غير مأمور ـ إلى كتاب الشريف حاتم العوني ـ حفظه الله تعالى ـ، وكذلك كتاب"الاتصال والانقطاع"للشيخ إبراهيم اللاحم ـ حفظه الله تعالى ـ، فهما أحسن من بحث هذه المسألة) .
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
.... ومبهم ما فيه راوٍ لم يسم