الصفحة 85 من 125

اختلف أهل العلم في تعريف المنقطع على أقوال: -

القول الأول: ما عرّف به المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ بأنه: هو الحديث الذي لم يتّصل إسناده.

إذًا دخل في كلام المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ المنقطع برجل، والمنقطع برجلين، والمنقطع بثلاثة، والمنقطع بأربعة، فدخل فيه المرسل والمعضل كما سيأتي.

القول الثاني: أن المنقطع: هو الإسناد الذي سقط منه راوٍ قبل الصحابي.

فقولنا:"سقط منه راوٍ"، يخرج ما سقط منه راويان كالمعضل.

وقولنا:"قبل الصحابي"، يخرج المرسل والمعلّق، فقوله"قبل الصحابي": فيه إشارة إلى أن المقصود فيه النظر إلى أسفل وليس النظر إلى أعلى.

قال الحافظ العراقي ـ رحمه الله تعالى ـ: -

وسمّ بالمنقطع الذي سقط ... قبل الصحابيّ به راوٍ فقط

إذًا تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ ليس بحدّ مانع لأنه يدخل فيه أشياء ليست منه.

القول الثالث: ما سقط منه راوٍ واحد فقط، وهذا سيدخل فيه المرسل فهو غير مانع.

مسألة: حكم الحديث المنقطع؟

لا شك أنه من قسيم الضعيف، فلا يعتبر حجة.

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:

والمعضل الساقط منه اثنان ...

انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم التاسع عشر وهو (الحديث المعضل) .

معضل: اسم مفعول.

الإعضال لغة: هو الإعياء، يكون فيه إعياء، وهناك مبحث لغوي في تصريفه، هل يقال معضل أو عضيل؟ وهو مبحث لغوي بحت.

عُرّف"المعضل"بعدّة تعريفات:

التعريف الأول: الساقط منه اثنان، فهو: ما سقط من إسناده اثنان، وهذا هو تعربف به المؤلف ـ رحمه الله ـ.

ومن خلال تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ سيدخل فيه عدّة احتمالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت