الصفحة 77 من 125

فالحديث المنقطع عندهم يسمى موقوفًا إذا انتهى إلى الصحابي.

مسألة: هل يسمى الموقوف أثرًا؟

الأثر يطلق على الإسناد المرفوع إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويطلق على الصحابي وعلى التابعي، ويطلق على كل حديث مسند، تقول مثلًا هناك أثر عن الزهري أو معمر أو وهب بن منبه.

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:

ومرسل منه الصحابي سقط ...

انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم السادس عشر وهو (الحديث المرسل) .

الإرسال في اللغة: الإطلاق، تقول أرسلت الشيء أي أطلقته، وقد يكون الإرسال بمعنى التفرق والتقطّع تقول: جاء القوم أرسالًا أي متفرقين، وقد يكون الإرسال بمعنى السرعة، تقول: ناقة مِرْسالَة أي سريعة، وهذه الإطلاقات اللغوية كلها تصبّ في معنى"الحديث المرسل".

والحديث"المرسل"عرّف بعدّة تعريفات: -

التعريف الأول:

ما سقط الصحابي من إسناده. وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ، حيث قال: ومرسل منه الصحابي سقط.

فإذا رأيت حديثًا سقط صحابيه فاعلم أنه"مرسل"سواء كان الذي قبل الصحابي الذي رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تابعي أو تابع التابعي أو تابع تابع التابعي.

ونحتاج إلى قيد آخر في الحد وهو أن نقول: ورفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ هذا مع أنه معلوم لديه، لكن عندما يقولون الحدّ لا بد أن نذكر جميع ما هيّات المحدود.

إذًا نقول"المرسل": ما سقط منه الصحابي ورفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فلا بد أن نذكر هذا لنخرج غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت