الصفحة 99 من 125

وللخليلي مفرد الراوي فقط

مسألة:

الشذوذ إما أن يكون في الإسناد وإما أن يكون في المتن:-

1)في الإسناد، وصفته: أن يخالف الثقّة الناس في إسناد الحديث بأي مخالفة كانت، فمثلًا الثقات يروونه موصولًا وهو يرويه مرسلًا، أو العكس، أو الثقات يروونه موقوفًا وهو يرويه مرفوعًا، أو العكس، أو الثقات يروونه من مسند أبي هريرة - رضي الله عنه -، وهو يرويه من مسند ابن عباس - رضي الله عنه -، أو الثقات يجعلون شيخ الزهري أبا سلمة، وهو يجعل شيخ الزهري سعيد بن المسيب ـ رحمهم الله تعالى ـ.

2)... في المتن، صفته: أن يأتي الثقة فيزيد لفظةً في الحديث لا يرويها الثقات الآخرون، فمثلًا لفظة (إنك لا تخلف الميعاد) ، أو لفظة (فوضع أصبعيه في أذنيه) ، فهو يزيدها والثقات الآخرون لا يزيدونها، أو مثلًا الثقات يروونه بصيغة معيّنة، ويأتي راوٍ آخر فيرويه بلفظة أخرى فمثلًا في حديث ميمونة ـ رضي الله عنها ـ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هلا استمتعتم بإهابها) ، فجاء سفيان بن عيينة ـ رحمه الله تعالى ـ فقال: (هلا دبغتموه) وهي نفس المعنى، ولكنه ذكرها بهذه اللفظة وهذا يشكل، وهي مسألة فقهيّة مشهورة، إذًا هو رواه بنفس المعنى العام لكن اللفظة مختلفة، فهل يحكم عليها بالشذوذ أم لا؟ هذا على الخلاف الفقهي.

إذًا هناك شذوذ إسناد وهناك شذوذ متن، ولا يلزم من شذوذ الإسناد شذوذ المتن، بأن يزيد زيادة في الإسناد أما المتن فهو نفس رواية الثقات، وكذلك لا يلزم من شذوذ المتن شذوذ الإسناد، بأن يكون الإسناد واحد تمامًا عند الثقات وعنده هو، لكنه هو زاد لفظة وهم لم يزيدوها.

وممكن أن يجتمع شذوذ الإسناد وشذوذ المتن،فيجعله من مسند ابن عبّاس - رضي الله عنه - ويزيد لفظة، والثقات يروونه من مسند أبي هريرة - رضي الله عنه - ولا يزيدون هذه اللفظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت