سَحْق القوات المظلية الخاصة:
نذكر هنا رواية القائد العام خطاب لأنه أول من واجههم يقول {صنعت لنفسي بيتًا من القش في أعلى الجبل بعد ما سمعت أن هناك مواقع روسية في الجبل وبِتْنا فيه، ومن فضل الله أننا استيقظنا قبل وصولهم إلينا وإلا فقد كادوا أن يصلوا إلينا ونحن نائمون، يقول: تقدمت ومن معي من الحرس قليلا فرأيت الروس قادمين وكانوا فصيلين تقريبًا، أي ما يقرب من 70 جنديًا، فلما رأيتهم أعطيت إشارة للإخوة بأن يتوقفوا، ولكنهم لم يفهموا فانتبه الروس لنا وانتشروا يمينا ويسارا وبدأت الرماية فجاءت طلقت رشاش بيكا في صدر أحد الإخوة الحرس وسقط على الأرض فازداد غمي: كيف أسحبه من هذا المكان؟ ولكن الحمد لله كانت هذه من الكرامة فالرصاصة لم تدخل إلى صدره وجرحت الجلد فقط، ثم جاء الإخوة ودارت رحى المعركة ... }
انتهت رواية خطاب.
لما بدأت المعركة توزع المجاهدون يمين الجبل ويساره وبدأت المدفعية الروسية تقصف الجبل فكانت تأتي على المجاهدين والروس على حد سواء فقام القائد يعقوب حفظه الله بمحاصرة الروس مع المجموعات التي معه وحاصروهم من ثلاث جهات من الأمام و من اليمين واليسار فقتل من الروس مجموعة وجُرح آخرون، وانهزم الباقون وفروا إلى الخلف حيث كان باقي منهم مجموعة أخرى هناك.
وهنا تجلت مواقف للمجاهدين في عشق الشهادة والصدق في طلبها فهذا أبوثابت رحمه الله الذي لم يترك عملية إلا وشارك فيها ولا جبهة إلا وزارها عندما طلب القائد المساعدة هبّ كالليث مسارعًا ليساعد إخوانه ولسان حاله يقول (وعجلت إليك رب لترضى) ، وكذلك أخونا فاتح التركي حينما طلب القائد المساعدة ووقع عليه الاختيار قام يكبر ويبكي من الفرحة لأنه سوف يشارك، وأخذ يسلم على إخوانه يودعهم وكأن له موعدًا مع الشهادة وماهي إلا دقائق ويأتي خبر استشهاده رحمه الله.
ثم واصلت المدفعية الروسية قصفها للجبل فقتل في القصف مجموعة من خيرة المجاهدين نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا من عباده فقد قتل الأمير عبد الصمد الطاجيكي ونائبه شهر الدين الشيشاني وأمين البوسنوي وأبو ثابت الدهيشي الذي قتل وهو يرفع يده إلى السماء ويدعو الله فهنيئا له الخاتمة الحسنة فمن مات على شيء بعث عليه، كما قتل مجموعة تصل إلى 30 مجاهدًا نسأل الله أن يتقبلهم ويرفع درجتهم في علّيّين وأن يلحقنا بهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا، كما جرح عدد من الإخوة منهم الأخ يعقوب الذي