الصفحة 115 من 115

أ- احتشاد الطاقات النفسية والعملية للأمة، وتفجير مكنوناتها المذخورة، لتحقيق تلك الأهداف العظيمة، من خلال الإيمان برسالة سامية، رسالة ربانية أخلاقية إنسانية عالمية، قدمت من قبل للبشرية حضارة ربطت الأرض بالسماء، ووصلت المخلوق بالخالق، ومزجت المادة بالروح، وجمعت بين الدين والدنيا.

ب- وجود الكتلة إسلامية ضخمة، تمتد من المحيط إلى المحيط، تعمل بالإسلام، وتعمل للإسلام، وتجاهد في سبيل الإسلام، فعبرت عن ذاتها، وعاشت لخير غيرها، رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، وبالقرآن منهاجًا. تآخت في الله على اختلاف أوطانها، واختلاف ألوانها، واختلاف ألسنتها، ولكن جمع بينها الإيمان، وربط بينها القرآن، فأمست قُرَّة أعين المؤمنين، وغُصَّةً في حلوق أعداء الحق، وأنصار الإثم والعدوان.

وما كان من ملاحظات قليلة على هذه التربية، فهي مغمورة في بحر الحسنات والصالحات التي تركتها تربية حسن البنا في أنفس إخوانه وأتباعه، وفي حياتهم ومسيرتهم، وصنعت منهم الأمة الذين يهدون بالحق وبه يعدلون.

فجزاه الله خيرا على ما قدّم، وتقبّله في الأئمة الصادقين، الذين يعلمون فيعملون، ويعملون فيخلصون، ويخلصون فَيُقْبَلون، آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت