الصفحة 85 من 115

والدعامة السابعة من دعائم التربية السياسية عند حسن البنا: تنبيهه وتأكيده على معارضته للأحزاب المصرية القائمة في ذلك الوقت، وما جرَّته على البلاد؛ بسبب تفرقها واختلافها وتنافرها، وذلك ثمرة للنظام الحزبي البغيض عنده، هذا مع أنه يُقِرُّ النظام الدستوري والنيابي ويراه متفقًا مع الإسلام، كما وضحنا ذلك من قبل.

ولهذا كان من عناصر الفكر السياسي الأساسية عند الإمام البنا: تنديده بتعدد الأحزاب المصرية واختلافها، وتهافتها على كرسي الحكم، واستماتتها في الوصول إليه، ولو بالتقرب إلى المستعمر، الذي يحتل البلاد، ويُذل العباد.

وكان الأستاذ البنا يرى أن الإسلام لا يُقرُّ الحزبية، لسبب واضح عنده، وهو: أنها تؤدي إلى تفرقة الأمة- كما هو الواقع المشاهد- وهو يدعو إلى الاتحاد والائتلاف، كما تدل على ذلك آيات القرآن وأحاديث الرسول الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت