الصفحة 107 من 115

هذه معالم التربية السياسية عند الإمام البنا، إنها تربية جديدة تخالف التربية التي كانت تقوم عليها الأحزاب والمنظمات السياسية، إن صَحَّ أن كان لديها تربية من نوع ما، كما تخالف التربية التي كانت سائدةً عند الجمعيات الدينية والطرق الصوفية في ذلك الوقت؛ حيث كان الاتجاه العام فيها: تحريم الاشتغال بالسياسة.

كانت تربية حسن البنا للإخوان تربيةً إسلاميةً خالصةً؛ لأنها تستمد مقوِّماتها ومفاهيمها من الإسلام وحده، ومعنى إسلامية التربية عند الإمام حسن البنا- رحمه الله-: أنها إسلامية المصدر، وإسلامية الغاية، وهذا ما لا خلاف عليه، وإن كنا قد نخالفه في بعض الجزئيات التي يرى فيها رأيًا، ونرى رأيًا آخر، كما في قضية الحزبية، ووقوفه ضدها، وقضية التجنُّس بجنسية غير إسلامية، وتشديدة في تحريمها.

لكي نكون منصفين:

ولا بد لكي نقوِّم آراء الأستاذ البنا تقويمًا عادلًا: أن نضعها في إطار زمنها وبيئتها وظروفها، فقد يتشدَّد الأستاذ في أمور، نحن نتساهل فيها اليوم بمقتضى التطور العالمي، واقتراب الناس بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت