الصفحة 113 من 115

أن التربية السياسية للأستاذ البنا: كانت تربيةً إسلاميةً متوازنةً ومتكاملةً، وكانت تربيةً إيجابيةً واعيةً، تقوم على الفهم لا التهريج، وعلى العمل لا الكلام، وعلى البناء لا الهدم، وعلى الحق لا الهوى، وعلى التضحية وإنكار الذات، لا على المغانم وإتباع الشهوات، وكان لهذه التربية الإيجابية ثمارها وفوائدها في الأنفس والحياة.

كان من ثمرات هذه التربية ما رآيناه من نتائج وآثار نفسية وفكرية وأخلاقية وعملية، تجلت في عالم الواقع، وعالم الأفكار والمشاعر؛ ومن ذلك:

مطاردة عوامل اليأس والإحباط في الأمة، نظرًا للمحن والشدائد التي نزلت بها طوال القرون الماضية، حتى عهد الاستعمار، وما خَلَّفه من حكومات وطنية لم تحقق آمال شعوبها في الاستقلال الكامل، وتحقيق التنمية المطلوبة، والتقدم المنشود للأمة، وإقامة العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، وخروجها من التبعية الفكرية والثقافية والاقتصادية والتشريعية للأجنبي، وغرس الأمل في قلوبها، بأن الغد لها، وأن النصر آت لا ريب فيه بمقتضى سنن الله تعالى.

الطموح إلى الآفاق العالية التي تجلَّت في أنفس المؤمنين، والإيمان بأهداف كبرى في الحياة، لا يطمح إليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت