الصفحة 112 من 115

وقرَّب يوم الإنقاذ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم).

وهنا علق جامع هذه السلسلة بقوله:

يوضح الشيخ القرضاوي ملابسات هذا الاتجاه في الفتوى فيقول:

(أخذ الجنسية من بلد غير إسلامي يعتبر أحيانًا خيانةً لله ورسوله وللمؤمنين، وذلك في حالة الحرب بين المسلمين وغيرهم ممَّن يحاربون الإسلام؛ ولذا أفتى علماء تونس وقت الاحتلال الفرنسي أن أخذ الجنسية الفرنسية يُعدُّ خروجا ورِدَة عن الإسلام؛ لأن هذا سبيل من سبل المقاومة والاحتلال، وسلاح من أسلحة الجهاد، ولكن في الأوقات العادية فالمسلم الذي يحتاج للسفر إلى بلاد غير إسلامية تعطيه الجنسية قوة ومَنعة؛ فلا يحق للسلطات طرده، ويكون له حق الانتخاب، مما يعطي قوة للمسلمين في هذه البلاد؛ حيث يخطب المرشحون ودَّهم، ولذا فحمل الجنسية ليس في ذاته شرًا ولا خيرًا، وإنما تأخذ الحكم حسب ما يترتب على أخذ هذه الجنسية من النفع للمسلمين أو الإضرار بهم، مثل أخذ الفلسطينيين خاصة الجنسية الإسرائيلية؛ فإن هذا يعد اعترافا ضمنيا بدولة إسرائيل، ولكن أخذ الجنسية في دولة من دول الغرب بغرض تقوية شوكة المسلمين هناك فلا حرمة في هذا) (1)

(1) (سلسلة من تراث الإمام البنا. الكتاب الرابع(الفقه والفتوى) صـ 229) أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت