والدعامة السادسة من الدعائم أو المعالم التي قامت عليها التربية السياسية عند حسن البنا: هي توعية الإخوان بتحديد الموقف من النظام الدستوري أو النيابي بصفة عامة، ومن الدستور المصري بصفة خاصة.
فقد يقع في وهم بعض الناس، وبعض الإخوان: أنهم- حين يعلنون ويهتفون: القرآن دستورنا - يرفضون أي دستور وضعي أو بشري، يضعه الناس لأنفسهم ويتفقون عليه.
ولكن الواقع أن المقصود المفهوم من شعار (القرآن دستورنا) : أنه هو المرجع الأعلى، الذي نردُّ إليه كل أمورنا، فلا يُقبل أي شيء منها إذا عارض القرآن، فهو الذي يعلو ولا يُعلى عليه، ويَحكم ولا يُحكم عليه.
أما أن يضع المسلمون لأنفسهم نظامًا أو دستورًا ينظم العلاقات الأساسية بين الأمة والدولة، أو بين الحاكم والمحكوم، ويبين الحقوق، ويفصِّل الحريات، ويحدِّد الواجبات، ويوزِّع