الصفحة 108 من 115

من بعض، وحاجة العالم بعضه إلى بعض، وتغيُّر صفة بعض الدول من دول استعمارية ظالمة للمسلمين، إلى دول حليفة أو شريكة للمسلمين، كما أن الأستاذ في بعض ما كتبه كان في عنفوان الشباب، بما فيه من حماس للحق، وثورة على الباطل، واندفاع في المواجهة.

مثال ذلك: رأي الأستاذ في التجنُّس بجنسية أجنبية، فهو يراه مُحرَّما من المحرَّمات القطعية، بل كبيرة من الكبائر الدينية، بل قد يؤدي بمرتكبه إلى الكفر الصريح، والرِّدة عن الإسلام.

هكذا أجاب حين سأله سائل عن نية الحكومة البريطانية إصدار قانون للجنسية لبعض مَن يقيمون في أرضها من الأجناس الأخرى، وبطبيعة الحال مَن يحمل جنسية أي بلد من البلدان، لا بد أن يكون مواليًا لها، وأن يحترم نظامها، ويطيع أوامرها، وقد يحارب في جيشها مَن يحاربها أو تحاربه.

يقول الأستاذ في هذه الإجابة أو هذه الفتوى:

(مجرد تجنُّس المسلم بأية جنسية أخرى لدولة غير إسلامية: كبيرة من الكبائر، توجب مَقْت الله وشديد عقابه، والدليل على ذلك ما رواه أبو داود عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ادعي لغير أبيه أو انتمى لغير مواليه؛ فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة"(1) . والآية الكريمة تشير إلى هذا

(1) رواه أبو داود في الأدب (5115) عن أنس، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5987) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت