الصفحة 84 من 115

وقد يتغير بحسب الظروف والعرف والعادات، والأصل في العبادات التعبد دون الالتفات إلى المعاني، وفي العاديات الالتفات إلى الأسرار والحكم والمقاصد) (1) .

وقد شرحت هذا الأصل بتفصيل وتوسع في الجزء الرابع من سلسلة (نحو وحدة فكرية للعاملين للإسلام) (2) .

وكلام الأستاذ البنا هنا يوحي بأن الأصل العمل برأي الإمام أو الحاكم، وإن كان مخالفًا لرأي أهل الشورى أو أهل الحلِّ والعقد، وإن لم يصرِّح الأستاذ بذلك، وإنما هو مستنبط من كلامه.

وهذا - للأسف - رأي كثير من كبار الدعاة مثل: الإمام أبي الأعلى المودودي في باكستان، والإمام محمد متولي الشعراوي في مصر.

وقد رددنا على هذا الرأي في كثير من كتبنا (3) .

(1) (رسالة(التعاليم) صـ 357 من مجموعة رسائل الإمام.

(2) انظر: كتابنا (السياسة الشرعية في ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها) نشر مكتبة وهبة بالقاهرة، ومؤسسة الرسالة بيروت.

(3) مثل كتابنا (الحل الإسلامي فريضة وضرورة) صـ 196 - 198، وكتابنا (الإسلام والعلمانية) صـ 120 - 123 وكتابنا (من فقه الدولة في الإسلام) صـ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت