الصفحة 65 من 115

والسودان قادرون على أن نعيش على الكفاف، ونستغني عن بضائع الإنجليز، وذكر هنا المثل العامي الذي يقول:"اللِّي عنده العيش ويِبلُّه عنده الفرح كلُّه". وقال: سنخرج فتاوى ابن حزم من أن بدن العدو الكافر وعَرَقه ولعابه نجس .. إلخ.

3 -الجهاد، قال: فإن لم تُجْدِ المقاطعة، فليس أمامنا إلا الجهاد وسيقوم هذا الشعب عن بَكرة أبيه للدفاع عن حريته وكرامته، منتظرًا إحدى الحسنيين: النصر أو الجنة.

وهنا قال: فإنَّ من الأدعية التي حفظتُها في الصغر وكنتُ أرددها: اللَّهم ارزقني الحياة الحسنة، والموتة الحسنة، وما معنى الموتة الحسنة؟ هل هي أن يموت الإنسان على فراشه كما يموت العَيْر (1) ؟ إني لا أجد لها معنى إلى أن يفصل هذا عن هذا في سبيل الله! - وأشار إلى رأسه وجسده رضي الله عنه - وهنا ضجَّ المؤتمر كله بالتهليل والتكبير.

هذا التوجُّه، وهذه التربية، قد آتت أُكُلَها في عقول الإخوان ونفوسهم، فكانوا هم السبَّاقين إلى الدفاع عن الوطن، معتبرين ذلك جزءًا من الإسلام، وتعبيرًا عن الإيمان، يستوي في ذلك الوطن الصغير والوطن الكبير.

(1) العَيْر: أي الحمار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت