فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 6289

يرشد إليه ذكرها آخر الحديث والأول أولًا مسخًا نكره في سياق النفي فهو عام وذكر بعض أفراده لا يقصره عليه (حم م عن ابن مسعود) [1] .

1773 -"إن الله تعالى لم يجعلني لحانًا، اختار لي خير الكلام: كتابه القرآن الشيرازي في الألقاب عن أبي هريرة".

(إن الله تعالى لم يجعلني لحانًا) بالحاء المهملة قال أبو عبيد: هو الخطأ في الكلام، والمراد لم يبعثني مخطئًا في الكلام للغة العرب والإتيان بصيغة المبالغة لا لإفادة نفي الزيادة مع ثبوت أصلها بل لإفادة نفي أصل اللحن وإنما أتى به على تلك الصيغة إشارة إلى أنه لو اتفق منه - صلى الله عليه وسلم - القليل من اللحن لكان كثيرًا لأنه ينقله كل ناقل ويقتدي به كل عاقل كما هو أحد الوجوه في الإتيان بصيغة المبالغة في قوله: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] وأغرب الشارح فقال: وأفعل التفضيل ليس هنا على بابه يوهم أن صيغة المبالغة اسم تفضيل وهو من أعجب الوهم (اختار لي خير الكلام) بينه بالإبدال منه (كتابه القرآن) وهو استدلال على أنه ليس بلحان لأن من نزل بلسانه القرآن لا يكون لحانًا (الشيرازي في الألقاب عن أبي هريرة) بإسناد حسن لغيره [2] .

1774 -"إنَّ الله تعالى لم يخلق خلقًا هو أبغض إليه من الدنيا، وما نظر إليها منذ خلقها بغضًا لها (ك) في التاريخ عن أبي هريرة".

(إن الله تعالى لم يخلق خلقًا هو أبغض إليه من الدنيا) إنما جعلها فتنة للعباد ليبلوهم أيهم أحسن عملًا (ما نظر إليها منذ خلقها) ما أكرمها ولا أقام لها وزنًا من قوله: {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 77] وإنما بغضها لأنها تكون

(1) أخرجه أحمد (1/ 433) ومسلم (2163) .

(2) أخرجه الشيرازي في الألقاب كما في الكنز (31990) وانظر المداوى للغماري (2/ 306) رقم 856). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1638) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت